الشيخ علي القوچاني
512
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
كما في بعض آخر منها ، وانّ الخبر المخالف لا يؤخذ به « 1 » في بعض آخر ، إلى غير ذلك من هذه المضامين . والجواب : مضافا إلى مخالفة هذه الأخبار المانعة مع ظاهر آيتي النبأ والنفر الدالتين على حجية الاخبار مطلقا فتطرح لكونها مخالفة للكتاب . وإلى النقض بالخبر المتواتر إذا كان مخالفا لعموم الكتاب . وبالمخالف المعلوم الصدور اجمالا من أخبار الآحاد . انّ هذه الأخبار على طائفتين : إحداهما : ما وردت في مقام العلاج في المتعارضين ، ولا شبهة في كون هذا المقدار من موافقة أحدهما لظاهر الكتاب ومخالفة الآخر مرجحا له عليه - بناء على عموم الترجيح بمثله - فلا دخل له بما نحن فيه أصلا . الثانية : ما وردت في مطلق الخبر المخالف ؛ وهذا القسم : منه ما يدل على عدم صدوره عنهم عليهم السّلام وانّه زخرف . ومنه ما يدل على عدم جواز العمل به والتوقف فيه . ولكنهما بعد عدم كون المعارضة بالعموم والخصوص مخالفة عرفا ، وبعد العلم بمخالفة بعض الأخبار - المتواترة والمعلومة الصدور من الآحاد - للكتاب مخالفة العموم والخصوص ، لا بد من حملهما : امّا على بعض الأخبار المنسوبة إليهم عليهم السّلام الواردة في أصول الدين مثل مسائل الغلو والجبر والتفويض . أو على صورة المعارضة أيضا .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 69 باب الاخذ بالسنة وشواهد الكتاب ، الحديث 1 ، وما بعده عدة أحاديث .